محمد واعظ زاده الخراساني
79
حياة الإمام البروجردي
النظريات الاجتماعية لآية الله البروجردي كان سيّدنا البروجردي - من الناحية الاجتماعية - يفكر بالناس عموماً وبالمسلمين خصوصاً . وكانت تسره الممارسات الصحيحة لبعض الحكومات والأشخاص . وتزعجه الممارسات الخاطئة ، فكان ينتقدها . سمعت أنه قد امتعض للغاية بسبب حظر زراعة الخشخاش « 1 » ، ذلك الحظر الذي سبب أضراراً فادحة لأهالي بروجرد وبقية المناطق . وأعلن حظره لقانون الإصلاح الزراعي الذي سنّه الشاه المخلوع بما تهوى نفسه . وتبودلت إثر ذلك رسائل متعددة بينه وبين البلاط ، رآها أحد العلماء المشهورين . ومن المؤكد أنّها لو كانت باقية ، لشكّلت وثيقة مهمة من الوثائق التاريخية . وكان الشهيد المطهري ينقل أشياء على لسان ذلك العالم . لقد حمل هذا المشروع في البداية اسم ( تحديد الملكية ) وقد عارضه السيّد الأستاذ بسبب مخالفته للإسلام فاستبدلوه باسم ( الإصلاح الزراعي ) . ولم يُطبّق ما دام السيّد كان على قيد الحياة وبعد وفاته ، كان يُشكّل أحد البنود الستة للشاه المقبور ، وقد نفذ بصورة سيّئة للغاية ، إذ لم يحمل معه إلّا الدمار ، وتخريب القرى والمزارع ، ونزوح القرويين إلى المدن ، وأخيراً تبعية البلاد للأجانب ، ولا سيما أميركا في أكثر الحاجات المعيشية بما فيها الخبز واللحم . كتب الشاه إليه في إحدى رسائله : نحن لا نستطيع أن ندّعي أننا مسلمون فقط في حين أن الإصلاح الزراعي وتقسيم الأراضي قد تحقّق في عدد من الأقطار الإسلامية ! .
--> ( 1 ) - معلوم أن ذلك كان ناشئا عن كون زراعة الخشخاش في تلك الأيام وسيلة مهمةلعيش كثير من الناس فمنعتها الحكومة من دون ان تحلّ محلها وسيلة أخرى لهؤلاء الناس .